جريدة الحرية و العدالة بجنوب الجيزة

جريدة الحرية و العدالة بجنوب الجيزة
الصفحة الرسمية للجريدة

06‏/03‏/2012

"إسرائيل" تبني خطًا حديديًا على 100 ألف دونم بالضفة

خط سكه حديد إسرائيلى
الضفة الغربية المحتلة -:
كشف مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني، أن مشروع إنشاء خط للسكك الحديدية، تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلية إنشاءه، سوف يؤدي إلى الاستيلاء على 100 ألف دونم جديد من أراضي الفلسطينيين

في الضفة الغربية المحتلة، من بينها مساحات أراضي زراعية، من أجل مد الخط وبناء المحطات الخاصة به، بحسب وكالة "فلسطين الآن" الإخبارية الفلسطينية، الاثنين 5-3-2012م.
وأوضح المركز، في تقرير له، أن هذه السكة الحديدية الجديدة تمتد من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها، وتمر على جبالها وأغوارها، وترتبط بخطوط عرضية لتربط معظم التجمعات الاستيطانية اليهودية المقامة على أراضي الضفة الغربية بالمدن الاستيطانية الإسرائيلية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.
وأضاف المركز: "إن طول هذه السكة في أول تقديراتها يقدر بحوالي 456 كيلومترًا، لتبتلع 30 ألف دونم في مسار السكة والطريق المحاذية وحدود خط القطارات ومحطاتها ونقاط التفتيش، ثم ستكبل أيدي الفلسطينيين في استخدام حوالي 70 ألف دونم أخرى على جانبي هذه السكة؛ بحجة الارتداد للحماية الأمنية".
وعلى صعيد النتائج السلبية التي سيلحقها المشروع الجديد بالمواطنين الفلسطينيين، أوضح المركز أن ذلك المشروع "سيفقدهم 100 ألف دونم جديدة، وستتحول للسيادة المباشرة للاستيطان اليهودي العنصري، وتضاف لما فقده الفلسطينيون حتى اليوم، والبالغ 2.2 مليون دونم" من أراضي الضفة المحتلة، أي بما يوازي حوالي 4.5% من إجمالي ما استولت عليه "إسرائيل" بالفعل في الضفة.
وفيما يخص أهداف الاحتلال من بناء هذه السكة، أشار المركز في تقريره، إلى أن المشروع سوف يساهم في إيجاد آلية تواصل سريع وآمن بين كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، وبينها وبين فلسطين المحتلة عام 1948م، كما سيمنح المستوطنين مساحات إضافية كثيرة للتوسع عليها أفقيًّا، بالإضافة إلى إحكام الطوق على المدن والقرى الفلسطينية، مكملاً ما يقوم به جدار الضم والتوسع العنصري والطرق الالتفافية الاستيطانية".
وأضاف التقرير: "إن المشروع وتبعاته سيضاعفان من تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية، ويمنع التواصل بينها بصورة تجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية غير قابلة للتحقيق على الأرض، وقال: "هذا ما تصبو إليه الحركة الاستيطانية، وهي أداة الصهيونية في تنفيذ مشروعها الاستعماري".
وقال أيضًا: "إضافة إلى ذلك، سوف يؤدي المشروع إلى فقدان الفلسطينيين 100 ألف دونم أخرى من الأراضي، من بينها مساحات زراعية، وهو ما يعد انتهاكًا للحق في السكن والتوسع الحضري والاقتصادي".
وأشار التقرير إلى أن سكة الحديد الجديدة ستشكل مع الطرق والجدار العازل شبكة عنكبوتية؛ "ليصبح الفلسطينيون يعيشون في معازل صغيرة، وستتضاعف معازلهم، وتتقطع أوصال ترابطهم، وينهار مشروعهم في إقامة الدولة المستقلة المتصلة".
ولفت المركز إلى أن ادعاء سلطات الاحتلال السماح للفلسطينيين باستخدام هذا القطار "مجرد أكذوبة، لتسويق المشروع على شعب فلسطين وقياداته، من أجل القبول به أو السكوت عليه؛ لأن ذلك سيوفر دعمًا عالميًّا إضافيًّا لتنفيذ مشروع استيطاني بامتياز".
وعد الرضوخ الفلسطيني لذلك الأمر "قبولاً فلسطينيًّا للمشروع الاستيطاني، في الوقت الذي تصر فيه القيادة الفلسطينية على عدم العودة للمفاوضات دون إيقاف الاستيطان تمهيدًا لتفكيك وترحيل المستوطنين بالكامل".
وحذر المركز من خطورة وكارثية تنفيذ هذا المشروع على الشعب الفلسطيني، مطالبًا برفضه جملةً وتفصيلاً على المستوى العربي والإسلامي، "والضغط لإلغاء هذا المشروع الاستيطاني التهجيري الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق