كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن أن اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء، صادقت- مؤخرًا- على مخطط استيطاني جديد يهدف إلى مصادرة 1235 دونمًا من أراضي قرية الولجة، الواقعة جنوبي
مدينة القدس المحتلة، بهدف تحويلها إلى حدائق يهودية، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، الأربعاء 21-3-2012م.
وحذر رئيس لجنة الدفاع عن سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، فخري أبو دياب، من أن سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية اليهودية قد انتهت من تهيئة الأنفاق التي شقتها أسفل وفي محيط مَجْمَع عين سلوان التاريخي، والتي تتجه جميعها باتجاه السور الجنوبي للمسجد الأقصى، تمهيدًا للاستيلاء على عين سلوان، بحسب مركز إعلام القدس.
وقال الناشط الفلسطيني المتخصص في شؤون الاستيطان، أحمد مصطفى صب لبن، من جمعية "عير عميم" المناهضة للاستيطان: "إن هذا المخطط الجديد للاستيلاء على مئات الدونمات من قرية الولجة يأتي ضمن مخطط يدعى بحدائق "عيمك رفائيم"، وهو من أكبر المخططات الإسرائيلية بما يتعلق بموضوع الحدائق والمساحات الخضراء في القدس، حيث تصل مساحته إلى 5600 دونمًا".
وفي بيان صحفي، الأربعاء (21/3/2012م)، أوضح صب لبن أن ما يُدعى بـ"سلطة تطوير القدس" الإسرائيلية، هي الجهة الراعية لمخطط حدائق "عيمك رفائيم"، والتي قامت مؤخرًا بطرح تصور لتوسيع المخطط، عبر إضافة 1235 دونمًا جنوب مدينة القدس، وذلك عبر إعلانها بما يدعى بالحدائق الوطنية.
وقال: إنه، ومن خلال التدقيق، تبين أن هذه الأراضي التي يراد إعلانها "حدائق وطنية" هي ذات الأراضي الفلسطينية التي يعمل جدار الفصل حاليًا على فصلها عن قرية الولجة، والذي من أجل بنائه يتم حاليًا اقتلاع مئات الأشجار، وتدمير مئات الدونمات من الأراضي الخضراء والزراعية المحيطة في قرية الولجة.
وأضاف: "إنه، وفقًا لتفاصيل المخطط؛ فإنه سيتم تخصيص الأراضي التي تعود ملكيتها إلى مواطني قرية الولجة إلى حدائق وطنية تشتمل على ممرات للمشاة، وطرق للدراجات الهوائية، بالإضافة إلى تخصيص مساحات كمواقف للسيارات، وإنشاء بعض المباني العامة، من أبرزها مبنى للاستخدام السياحي يراد تشييده على مخطط تصل مساحته إلى 50 دونمًا".
وقال الناشط الفلسطيني: "إن هذا المخطط سيشمل على مركز للمعلومات ومطعم، وسيتم بناؤه في محيط عين الحنية، وهي إحدى عيون المياه الشهيرة في الولجة، ويشمل أيضًا إنشاء مواقع حفريات أثرية تقع في محيط العين؛ حيث يشير المخطط إلى وجود مبانٍ بيزنطية، بالإضافة إلى وصف المباني الفلسطينية التي تم تهجير مواطني قرية الولجة منها في عام 1948م، والتي بقي جزء منها قائمًا حتى اليوم في محيط العين بـ"المباني البريطانية"، كما جاء في محضر إحدى جلسات نقاش مخطط حدائق "عيمك رفائيم".
وقال صب لبن: "إنه يراد من هذه الحدائق التي تدعى بالحدائق الوطنية، وفقًا للمزاعم الصهيونية، توفير متنفس ومتنزه طبيعي للترفيه عن سكان مدينة القدس، ولكنها في حقيقة الأمر معدة لاستخدام سكان المستوطنات الجنوبية لمدينة القدس وعلى رأسها مستوطنة "جيلو"، التي ربطت بشكل مباشر بالمخطط".
وأضاف: "إنه في المقابل، فإن أصحاب الأراضي من الفلسطينيين سيتم منعهم من الاستفادة من هذه الأراضي التي يستخدمها سكان القرية للزراعة، وذلك من خلال بناء جدار الفاصل العنصري، الذي تمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إجراءات تشييده.
وذكر أن الإعلان عن تخصيص الأرضي كحدائق وطنية بات "يعتبر أسلوبًا جديدًا لمصادرة الأراضي الفلسطينية في القدس الشرقية؛ "حيث دأبت السلطات الصهيونية على استخدامه بشكل مكثف في الآونة الأخيرة في مدينة القدس، في أكثر من موقع مستهدف من قبلها".
كما أشار صب لبن إلى مخطط استيطاني كبير آخر يتم تداوله عبر الجماعات الاستيطانية الصهيونية، ويدعى بمخطط "جفعات يائيل"، ويهدف أيضًا إلى تشييد ثلاثة عشر ألف وحدة استيطانية على الأراضي الواقعة غربي مستوطنة "جيلو"، على أراضي قرية الولجة التي يعمل الجدار حاليًا على عزلها، وقال: "إنه في حال تم تنفيذ هذا المخطط؛ فإن حلقة العزل لجنوبي القدس عن محيطها الجغرافي الفلسطيني ستكتمل".
وأضاف: "إن الإعلان عن تخصيص 1235 دونمًا لأراضي قرية الولجة على أنها حدائق وطنية بات يوازي الإعلان عن الأراضي التي أقيمت عليها مستوطنة على جبل أبو غنيم، والتي تعود لسكان مدينتي "بيت ساحور" و"بيت لحم" على أنها أراضي "أملاك غائبين".
وفي سياق متصل، كشف رئيس لجنة الدفاع عن سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، فخري أبو دياب، النقاب عن انتهاء سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية اليهودية من تهيئة الأنفاق التي شقتها أسفل ومحيط مُجمّع عين سلوان التاريخي، والتي تتجه جميعها باتجاه السور الجنوبي للمسجد الأقصى.
وأضاف بأن الجمعيات الاستيطانية وسلطات الاحتلال أكملت الحفريات، وانتهت منها، وتستعد الآن لوضع بوابات خاصة على فوهة هذه الأنفاق، ما يهدد مجمع عين سلوان التاريخي، الذي يضم مسجد العين، وروضة إسلامية، ومحالاً تجارية جميعها تابعة للأوقاف الاسلامية في القدس.
وأعرب أبو دياب عن خشيته من وضع يد الاحتلال على المسجد ومجمع العين، والسيطرة على المنطقة بالكامل، والتحكم الكامل بكافة مداخل المجمع والمنطقة، وبالتالي يكتمل المشروع التهويدي كجزء من أسطورة بناء مدينة داود المرتبطة مباشرة بخرافة الهيكل في المنطقة.
كما لفت رئيس لجنة الدفاع عن سلوان إلى وقوع العديد من الانهيارات الأرضية والتشققات والتصدعات في المباني القريبة في حي وادي حلوة خلال الأشهر الماضية كنتيجة مباشرة لشق الأنفاق وتفريغ الأتربة.
وشدد أبو دياب على أن المنطقة بالكامل تابعة للوقف الإسلامي، بما فيها العين التاريخية، وأن الأوقاف هي صاحبة السيادة عليها دون غيرها، مشيرًا إلى أن اللجنة ستجتمع مع دائرة أوقاف القدس لاحقًا؛ لوضعها في صورة ما يجري من تهويد للمنطقة الأقرب إلى المسجد الأقصى من جهته الجنوبية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق