دخلت الأسيرة الفلسطينية بسجون
الاحتلال الصهيوني، هناء شلبي، اليوم الثلاثاء، يومها الـ 20 على التوالي من الإضراب
عن الطعام، احتجاجاً على اعتقالها الإداري بعد 4 أشهر من الإفراج عنها ضمن صفقة تبادل
الأسرى الأخيرة.
وقررت المحكمة العسكرية الصهيونية في سجن
عوفر الأحد تخفيض الحكم الإداري للأسيرة شلبي من 6 أشهر إلى أربعة، وبموجب القرار ينتهي
حكم هناء في 23 يونيو المقبل بدلاً من 16 أغسطس كما كان مقررًا.
ورغم قرار الاحتلال بتخفيف حكمها الإداري،
قالت الأسيرة شلبي إنها مستمرة في إضرابها المفتوح عن الطعام حتى تحقيق مطلبها بالإفراج،
مؤكدة أنها تتمتع بمعنويات عالية رغم ما تمارسه إدارة السجن بحقها.
واستلهمت شلبي تجربة الأسير خضر عدنان،
الذي أمضى 67 يوما مضرباً عن الطعام، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري بحقه، حتى
اتخذت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارها، قبل أسبوع، بعدم تجديد الاعتقال الإداري
له مرة أخرى.
وكانت هناء شلبي ضمن القائمة الأولى التي
أطلق سراحها في صفقة التبادل بين "إسرائيل" وحماس، قبل 4 شهور، لكن
"إسرائيل" أعادت اعتقالها مرة أخرى، في خطوة مخالفة للاتفاق الذي رعته مصر.
وهذه ليست أول مرة تعتقل فيها شلبي إدارياً،
فقد اعتقلت قبل عامين ونصف العام أيضاً إلى أن تم تحريرها في صفقة شاليط.
ويتيح القانون الإداري للمحاكم الإسرائيلية
تحويل المعتقلين إلى السجن دون تهم ومرافعات، واعتقلت "إسرائيل" منذ عام
2000، أكثر من 20 ألف فلسطيني إداريا بمن فيهم أطفال ونساء ونواب.
وفتح إضراب خضر عدنان المعركة ضد الاعتقال
الإداري، وقرر الأسرى المعتقلون إدارياً، مقاطعة محاكم الاعتقال الإداري، بعد انتصار
عدنان، في محاولة لإجبار حكومة الاحتلال على إلغاء هذه السياسة، ودخلت شلبي على الخط
الآن.
من ناحية أخرى، أضرب 30 متضامناً فلسطينياً
وأجنبياً اليوم عن الطعام أمام مقر الصليب الأحمر بنابلس شمال الضفة الغربية المحتلة
تضامناً مع الأسيرة المضربة عن الطعام هناء الشلبي.
وأكد المضربون على ضرورة تفعيل معاناة الأسيرة
شلبي وكافة الأسرى حتى إطلاق سراحهم من سجون الاحتلال.
وهتف المضربون بشعارات منددة بسياسة الاحتلال
الصهيوني وبسياسة الاعتقال الإداري، مطالبين بتدخل عربي ودولي وأممي لوقف معاناة الأسرى
في السجون والمعتقلات.
وقال منسق الهيئة العليا للأسرى بنابلس
عماد اشتيوي إن الهيئة نظمت اليوم هذا الإضراب كخطوة أولى للتضامن مع الأسيرة شلبي
ومع كافة الأسرى، مشيراً إلى أن الحملة تعمل على برنامج تفاعلي متواصل حتى الإفراج
عن الأسيرة الشلبي.
من جانبها، طالبت كتلة "التغيير والإصلاح"
التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالمجلس التشريعي الفلسطيني، بتحرك
سياسي عاجل على المستوى الدولي، للضغط على الجانب الصهيوني للإفراج عن جميع الأسرى
الفلسطينيين في سجونه.
وأكّد نوّاب الكتلة خلال مشاركتهم في الاعتصام
التضامني مع الأسيرة هناء الشلبي اليوم، أمام مقرّ الصليب الأحمر في مدينة البيرة "وسط
الضفة الغربية"، أن قرار الاعتقال الإداري "تعسفي وغير قانوني"، حيث
يستند إلى دواعي وملفات تقول السلطات الإسرائيلية إنها سريّة، عدا عن كون محاكم الاحتلال
كافّة غير قانونية.
وطالب نواب حماس، جامعة الدول العربية بعقد
جلسة خاصّة لمناقشة قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتعيين لجنة للدفاع
عنهم والمطالبة بحقوقهم، مؤكّدين على ضرورة تدخل الدول العربية التي تجمعها بالجانب
الإسرائيلي علاقات دبلوماسية في مسعى للإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق