طالبت لجنة أممية تعنى بمحاربة التمييز العنصري إسرائيل بوقف كافة أشكال التمييز العنصري الممارس ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وإلغاء عدد من القوانين العنصرية التي سنها الكنيست الإسرائيلي، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، الثلاثاء 27-3-2012م.
وطالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري الدولة العبرية "ببذل كل الجهود لإزالة جميع أشكال الفصل بين الجماعات اليهودية وغير اليهودية، وإلغاء جميع القوانين المميِّزة ومشاريع القوانين المميِّزة وذلك كي تضمن للسكان غير اليهود الحصول المتكافئ على العمل والتحسينات الاجتماعية وكذلك الحق في المشاركة السياسية".
وانتقدت اللجنة في بيان صحفي لها، بشكل خاص قانون لجان القبول الذي أقره الكنيست في شهر مارس 2011م، والذي يعطي الحق للسلطات المحلية الإسرائيلية في منع المواطنين الفلسطينيين من السكن في مناطق يهودية.
كما طالبت اللجنة في بيانها بإلغاء قانون المواطنة، وبتسهيل جمع شمل العائلات لكل المواطنين بغض النظر عن هويتهم العرقية أو القومية أو أصلهم، وسد الفجوات في مجال التعليم والإنجازات والدخل بين البلدات اليهودية والبلدات غير اليهودية، وضمان تمتع الأقليات غير اليهودية بحقوق اقتصادية واجتماعية متساوية، ومضاعفة الجهود من أجل الحصول المتساوي للنساء على جميع الحقوق.
وحثت اللجنة إسرائيل على سحب مشروع القانون المميِّز لتسوية توطين البدو في النقب، الذي يكرس استمرار سياسة هدم البيوت واقتلاع السكان البدو الأصليين بالقوة من أرضهم، وزيادة الجهود لضمان الحصول المتساوي على التربية والتعليم، والعمل، والسكن وخدمات الصحة العامة للسكان البدو.
وأعربت اللجنة عن قلقها من استخدام الكيان للاعتقال الإداري والإفادات السرية التي تأخذها من المعتقلين، ومن ضمنهم أطفال، ومن عدم تمكين سكان قطاع غزة من التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية لنيل العدالة، بشكل مناف لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي منع الحكومة الإسرائيلية من إعفاء نفسها من دفع تعويضات لفلسطينيين أصيبوا جراء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على القطاع.
وأعربت اللجنة عن قلقها الشديد من وجود أنظمة قانونية منفصلة وأجهزة مؤسسات منفصلة للفلسطينيين والمستوطنين اليهود الذي يسكنون في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تتلخص فيما أسمته اللجنة بـ"الفصل كأمر واقع".
ولفتت نظر إسرائيل إلى توصيتها العامة رقم 19 الصادرة عام 1995م، بشأن "منع وتحريم وإزالة كل أنواع السياسة والممارسة العملية الموبوءة بالفصل العنصري والأبارتايد"، داعية تل أبيب إلى اتخاذ التدابير الفورية لمنع السياسات والممارسات العملية من هذا القبيل وإلغائها.
وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، قد قدم للجنة في ديسمبر 2011م، تقريرًا اتهم فيه السلطات الإسرائيلية بعدم الامتثال لبنود الميثاق الدولي للقضاء على التمييز العنصري، وبممارسة تمييز منهجي تجاه مواطنيها العرب الفلسطينيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق