قال الإعلامي زاهر بيراوي، المدير التنفيذي للمسيرة العالمية نحو القدس، والتي تنطلق يوم 30 من مارس الجاري، الموافق ليوم الأرض الفلسطيني، إن هذه المسيرة هي بداية لحملة حقيقية لحشد طاقات الأمة من أجل القدس وفلسطين، موضحاً أن شعارها "الشعب يريد"، قائلاً: "وهذه فعل مضارع دليل على الاستمرار بمعنى أن هناك حركة وليس فقط كلام واستنكار.
وأوضح أن هذا الشعار يعني أيضاً أن هذه حركة بالمسير نحو الحدود مع فلسطيني على حسب ما تسمح به حدود كل دولة، قائلاًً: "على كل منا أن يعيش من أجل فلسطين، فالقدس ليست لي كفلسطيني بل هي لنا جميعاً كعرب، وليست لي كمسلم فقط بل للمسيحي أيضاً، وليست للمسلمين كعرب ومسيحيين فقط، بل رمز للسلام وتراث حضاري عالمي يهم كل أحرار العالم، وبالتالي القيام بخطوات عملية وتوحيد الجهود باتجاه بوصلة حقيقية تتجه باتجاه القدس والمقدسات.
وأكد بيراوي خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر" صباح الأحد، أن القدس تتعرض لمخطط تهويدي فعلي وخطير من قبل الاحتلال الصهيوني لمحو الهوية العربية والإسلامية وأي مظهر أو رمز يدل على ذلك من المدينة المقدسة، مشيراً غلى أن الاحتلال لديه ما يسمى بـ "مخطط 2020" والذي يهدف إلى أن يكون مجموع العرب المقدسيين "مسلمين ومسيحيين" 20% من سكان القدس بدلا ً أن كانوا 90%.
وأشار إلى أنه يتم تنفيذ هذا المخطط من خلال التهجير القسري للعرب المقدسيين ومصادرة أراضيهم، وهدم منازلهم ، وعدم السماح لهم بالبناء أو امتلاك أراضي بالقدس، حتى أصبحوا لا يملكون سوى 10% فقط من أراضي القدس، وبالتالي يضطر المقدسي للخروج من إلى المدن المجاورة الأخرى حتى يستطيع أن يعيش، فهو ملاحق اقتصادياً حيث أنه بلا عمل، وهكذا يطغى المستوطنين الصهاينة على السكان العرب أصحاب الأرض.
وأوضح المدير التنفيذي لمسيرة القدس العالمية، أن أهل القدس هم في أشد الاحتياج إلى أسباب ومقومات الصمود، لأن الاحتلال يضيق عليهم الحياة حتى يضطروا للخروج من المدينة المقدسة، فأغلبهم بلا بيت، بجانب أنه لا يستطيع أن يدفع الضرائب الباهظة التي يفرضها عليهم الاحتلال.
وأكد بيراوي أنه لابد من توفير وسائل الدعم المادية الحقيقية للمقدسيين من أجل تثبيتهم في أراضيهم بالقدس، حتى يفشل مخطط 2020 الصهيوني، موضحاً أن الكيان الصهيوني يحيط القدس بالمستوطنات التي يدفع اللوبي الصهيوني المليارات لبنائها ودعم الاحتلال.
وقال بيراوي: إن الاحتلال الصهيوني يشن حملة شرسة لتهديد المقدسات "إسلامية ومسيحية"، موضحاً أنه لأول مرة تسمح المحكمة الصهيونية للمستوطنين اليهود بالصلاة في الحرم القدسي بمرافقة الحمايات العسكرية، حيث أصبحت مجموعات الشباب الصهاينة يدخلون المسجد الأقصى باعتبار أنهم شباب ونساء متدينين من المتطرفين، وهذا مخطط لربط المجموعات المجتمعية داخل الكيان الصهيوني مع القدس والأقصى باعتبارهما الهيكل أو جبل الهيكل.
وأوضح بيراوي أن قضية فلسطين تجمع شمل الأمة والمتضامنين الأجانب، لافتاً أن هناك الكثير من المؤسسات الدولية تدافع عن قضية فلسطين ضد الاحتلال الصهيوني، لكنها تفتقد وجود لوبي عربي قوي مقابل اللوبي الصهيوني المؤثر في السياسة الأمريكية والأوروبية.
وعن الدور العربي، قال بيراوي: إنه على الشعوب العربية والإسلامية أن تعبر عن رفضها لممارسات الاحتلال الصهيوني في ضد فلسطين.
وقال على المستوى الرسمي: إنه لابد أن تغادر القيادات العربية والإسلامية مربع الشجب والاستنكار، وعلى الحكام وولاة الأمور أن يتخذوا المواقف القوية لحماية المقدسات، وألا يخضعوا للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، موضحاً أنه إذا ملكت الأمة كرامتها وحريتها فلت تقبل أن تداس كرامتها بعزل مقدساتها.
أما عن دور الجاليات العربية والإسلامية في الخارج، أكد بيراوي أنه عليهم توحيد جهودهم بالضغط على السياسيين لتعديل مواقفهم وفقاً لقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر أن القدس الشرقية على الأقل مدينة محتلة، ويجب على الاحتلال أن يغادرها في أقرب وقت ممكن.
وأشار المدير التنفيذي لمسيرة القدس العالمية إلى أن اللوبي الفلسطيني والعربي والإسلامي في بريطانيا نجح قبل سنتين في جعل السلطات البريطانية تستصدر قانوناً باعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية ونائبة رئيس الوزراء الصهيوني سابقاً تسيبي ليفني، وهو ما تسبب في أزمة حادة بين الكيان الصهيوني ولندن، موضحاً أن إسرائيل تخشى من نزع شرعيتها في الغرب من قبل الجاليات العربية والإسلامية أكثر من خشيتها من السلاح النووي الإيراني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق