أكد محمود غزلان– المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين- أن الدافع وراء زيارة المرشد العام للبابا شنودة قبل وفاته؛ كان سببها تأخر صحة البابا ومرضه الشديد، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة لم يكن لها على الإطلاق أية أبعاد سياسية ولكن وسائل الإعلام هي التي اختلقت قصصًا من بنات أفكارها وليس لها أساس من الصحة.
وأضاف غزلان– خلال لقائه مع برنامج "مصر الجديدة" على قناة الحياة 2- أن الإخوان المسلمين منذ اليوم الثاني لسقوط رأس النظام أعلنوا بوضوح عدم ترشيح أحد منهم للرئاسة، مشيرًا إلى أن الدافع وراء هذا القرار هو محاولة طمأنة الجميع والعبور بالثورة إلى برِّ الأمان، وهذا ما جعل الإخوان يشددون أثناء الثورة على عدم رفع أية شعارات خاصة بالإخوان؛ لأن الثورة ملك للشعب بأكمله.
وتابع غزلان إن الإخوان عقدوا اجتماعًا لمجلس الشورى قبل تنحي مبارك بيوم واحد، واتخذوا جميعًا قرارًا بعدم ترشح أي منهم لمنصب رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن د. عبد المنعم أبو الفتوح كان حاضرًا لهذا الاجتماع ولكنه خرج على قرار مجلس الشورى.
وفيما يخص المعايير التي سينتخب على أساسها جماعة الإخوان المسلمين الرئيس الجديد، قال غزلان: إن هذه المعايير تتلخص في أن يكون ذا خلفية إسلامية ووطنية وصاحب رؤية وكفاءة في إدارة البلد، وأن يتصف بالأمانة وألا يكون متورطًا في الفساد في النظام السابق، وألا تكون له خلفية عسكرية.
وأكد غزلان أن جماعة الإخوان المسلمين لم تُخفِ مرشحًا معينًا لتخرج به للرأي العام بعد ذلك، مشيرًا إلى أنهم خاطبوا بعض الشخصيات التي ينطبق عليها المعايير ولكنها رفضت، وما زالت الجماعة تبحث عن هذه الشخصية التي يتوفر بها هذه المعايير، إضافة إلى أنها لا بد وأن يكون لها تاريخ ويعرفها الجميع.
وأضاف غزلان أن المرشحين الموجودين الآن على الساحة يمكن للجماعة أن تختار أيًّا منهم في حالة إذا ما وجدوا مرشحًا تتوافر فيه المعايير، مؤكدًا أن هذا لم يتم فيه اتخاذ قرار حتى الآن.
واستنكر غزلان ما تقوم به بعض وسائل الإعلام في تضخم قضية نية بعض شباب الإخوان في دعم وترشيح د. عبد المنعم أبو الفتوح، مؤكدًا أن هؤلاء لا يتعدوا أعدادًا بسيطة ولكن الإعلام هو الذي يضخم الأمور.
وحول الأزمة التي أثيرت مؤخرًا واتهم فيها غزلان بإثارة الرأي العام في قضية الشيخ القرضاوي مع دولة الإمارات، قال غزلان: منذ شهرين قام الفريق ضاحي خلفان وقال تصريحات في حق جماعة الإخوان المسلمين سيئة للغاية، ومنها أن الجماعة أخطر على الخليج من إيران، ثم أمر هذا الفريق بترحيل مائة أسرة سورية قامت بمظاهرة في الإمارات؛ احتجاجًا على المذابح التي يقوم بها بشار، فاستفز هذا الأمر الشيخ القرضاوي، فوجَّه انتقادًا شديدًا لهذا الفريق في خطبة الجمعة، وهذا ما جعل الفريق ضاحي يصدر أوامر بالقبض عليه أينما كان.
وأردف غزلان قائلاً: هذا ما جعلني أقول لهذا الرجل الشيخ القرضاوي لم يُجْرم حتى تصدر أمرًا بالقبض عليه، ورغم ذلك قامت الدنيا ولم تقعد بشأن هذا التصريح، وقال البعض إنني أدعو للحرب ضد الإمارات".
وأضاف غزلان أنه كتب بيانًا وضح فيه حقيقة الأمور، وأنه قال هذا الكلام من منطلق الإسلام والعروبة والوطنية التي تفرض عليه مناصرة إخوانه المسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يكن بينه وبين الفريق ضاحي خلفان أي نوع من أنواع الخصام، لأننا جميعًا إخوة في الإسلام والعروبة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق