أكد د. يسري عبد الكريم- أستاذ القانون العام بجامعة المنصورة– أن الشرعية الدستورية التي تحظى بها الجمعية التأسيسية قد اكتسب بانتخاب البرلمان لأعضائها وفقًا للإعلان الدستوري، وأن حكم المحكمة الدستورية في الطعن المقدم في دستورية قانون الانتخابات لن يؤثر بأي حال على شرعيتها.
واستنكر- خلال مداخلة له مع قناة الجزيرة مباشر مصر- الادعاءات التي أطلقها بعض النواب بضرورة انتخاب الجمعية التأسيسية من خارج البرلمان تجنبًا لطعون صحة العضوية، وشبهة عدم دستورية المجلس لا محل لها من الصحة، ووفق الإعلان الدستوري تتمتع الجمعية التأسيسية بشخصية مستقلة عن البرلمان بمجرد انتخابها، وهو ما يعني أن الطعن على عضوية أعضائها غير دستوري، وبذالك يصير أعضاء الجمعية المنتخبون محصنين ضد العزل حتى لو حكم على المجلس بعدم الدستورية أو حكم بزوال عضوية أحد أعضائها من البرلمان.
وأكد أن الأعراف القانونية استقرت على أن حل البرلمان لا يبطل ما صدر عنه من تشريعات بل تكتسب شرعيتها من صحة إجراءات إقرارها، وهو ما ينطبق على الجمعية التأسيسية على اعتبار أنها عمل من أعمال البرلمان التي لا يجوز إبطالها إلا بصدور حكم بعدم دستوريتها.
وأشار إلى أن الإعلان الدستور يكفل لأعضاء البرلمان بغرفتيه اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية دون تدخل من أي جهة أو سلطة من السلطات، مؤكدًا أن المعايير التي انتهى إليها الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى معايير موضوعية تكفل تمثيل كافة التيارات السياسية في الجمعية، وتحقق مشاركة مجتمعية في مقبولة في كتابة مشروع الدستور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق