أكد د. عبد الرحمن البر عضو - مكتب الإرشاد وعضو اللجنة التأسيسية للدستور وعميد كلية أصول الدين - أن الوطن هو ملك للجميع ولا ينبغي لفصيل أو فئة أو فرد مهما على قدره أن يدعي منفردا قدرته على كتابة تاريخ هذا الوطن ومستقبله فالكل عليه أن يشارك وعلى الجميع البعد عن التحزب والنظرة الفئوية.
وأضاف في حواره مع برنامجي "حدودة مصرية" على قناة المحوروبرنامج "الدين والنهضة" على قناةمصر 25 أننا نضيع كثير من الوقت في جدل غير منطقي فهل المهم هو مضمون الدستور الذي يرضى عنه الوطن أم شكل الأعضاء الذين سيكتبون هذا الدستور، فالدستور لن يكتب في غرف مغلقة بل سيكتب على الملأ.
وقال عضو مكتب الإرشاد إذا كان الدستور سوف يعطي الحق للأخر أن يسقطني فما العيب فيه، نحن نريد دستور يعطي الحق للشعب في إسقاط من يشاء ورفع من يشاء أليست هذه هي الغاية من الدستور أن تكون الكلمة والإرادة للشعب. وهل سيحتاج الأمر حين تعلو الأقلية أن تأتي بدستور جديد لتتمكن من تثبيت نفسها .
وأوضح أن النص الدستوري ليس نص مقدس وبالتالي فنحن أمام اجتهادات ولا يوجد رأي صحيح مطلق ولا رأي خطأ مطلق، وعند الاختلاف في الرأي توجد عدة وسائل تعارف عليها العالم لترجيح رأي على الآخر منها التصويت والانتخاب والشورى. القضية ليست أغلبية وأقلية ، ففي الإسلام رأي الأقلية ليس ممتهنا والأغلبية لا تعني الاستبداد وإنما على الأمة أن تسعى دائما إلى التوافق.
مضيفًا علينا أن نتحاور بمنطق المصالح والمفاسد فالدستور هو إطار عام ينظم العلاقة بين مؤسسات الدولة المختلفة ويدل على هوية الأمة ويحفظ لكل الموجودين على أرض الوطن كامل حقوقهم، فلا تغول للدولة على حساب الفرد ولا تغول للفرد على حساب الدولة.
وأكد أن التيار الإسلامي لم يستحوذ على أغلبية الجمعية التأسيسية فهم ممثلون بنسبة 40% فقط وباقي التيارات ممثلة بنسبة الـ 60% .
لذلك الاختيار جاء متوازنًا إلى حد كبير جدا وتم تمثل كافة فئات المجتمع وبالتالي كل محب لهذا الوطن عليه واجب أن يتقدم وأن يقدم ما عنده سواء من خلال لجان استماع أو اللجان الفنية المساعدة أو مقترحات عبر الموقع الإلكتروني أو عبر أصدقائهم من أعضاء الجمعية فالأمر مفتوحة للجميع.
فقد أعجبني موقف الدكتور معتز عبد الفتاح حينما قال بغض النظر عن تواجدي داخل اللجنة أو خارجها أريد أن أشارك فلدي القدرة الفنية على المشاركة وهذا شيء يقدر له.
وقال الدكتور البر أتعجب من المنسحبين بحجة التمثيل الأقل فالوطن لا يحتمل هذه المناكفات السياسية والغضب للنفس وللحزب وللجماعة وللفئة. فمن وجهة نظري أنهم أخطأوا حين طلب منهم أن يتقدموا لخدمة الأمة وتراجعوا.
واستشهد البر بكلمة الدكتور محمد عبد الجواد نقيب الصيادلة حيث قال " أن الذي يدعي أننا جئنا لنصوت على دستور موجود في الدرج يهيننا ويهين مصر فمن الذي يجبرني أن أصوت على دستور موجود في الدرج".
وتعجبت ممن يردد أن مجمع البحوث الإسلامية قرر سحب مندوب الأزهر باعتبار أن التمثيل غير مناسب ، فإن كانوا يعتقدون أن ممثل الأزهر فقط هو الدكتور نصر فريد واصل فمن يكون عبد الرحمن البر الحاصل على درجة الأستاذية من 8 سنوات وعميد كلية أصول الدين بالأزهر ومن يكون يسري محمد هاني رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين الحاصل على الأستاذية من 10 أو 12 سنة ومن يكون الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي الكبير وعضو مجمع البحوث ومحمد يسري إبراهيم الحاصل على الدكتوراه في الشريعة الإسلامية فالأزهر هو أكبر هيئة ممثلة في الجمعية بعد الدستوريين.
وقال ومع ذلك فموقفنا من المعارضة كما قالت العرب "هذا الخد اعتاد على اللطم" فقد اعتدنا أن نسمع الإساءة والتشويه والتخوين ومع ذلك نقول "هذا وطننا" لن تدفعنا أي إساءة أو تشويه أن نتكلم بالمنطق الفئوي نحن نتكلم بمنطق الوطنية كي نصنع تاريخ الأمة.
ومن جهة أخرى وعن الدفع بمرشح رئاسي من الجماعة قال نحن كنا وما زلنا صادقين في كل ما أعلناه وأن تغير موقفنا من انتخابات الرئاسة له غطاء أخلاقي وسياسي فعندما تتغير الحقائق على الأرض ونرى أن مشروع الوطن الذي نريد بناءه مع كل القوى الوطنية مهدد فمن حقنا كأغلبية اختارها الشعب العمل على تحقيق آمال الشعب.
وتابع لقد اختار الشعب نوابه كي يحملوا همومه وآماله وطموحاته وبالتالي فمهمة الحكومة وهي السلطة التنفيذية تحقيق مطالب الشعب من خلال نوابه، وهو ما كنا نتمناه من الحكومة لذلك لم نقف أمامها وأعطيناها أكثر من فرصة ولكن للأسف بيان الحكومة لم يكن مقبولاً من جميع أعضاء المجلس ولجانه وهو ما دفع المجلس إلى رفض البيان الذي يعني عدم قبول آداء الحكومة وعليها أن ترحل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق