قال
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في الشؤون الإسلامية،
د. علي الصلابي، من مخاوف البعض حول مستقبل ليبيا بسبب اتساع هامش الحريات واللامركزية
في الحكم، مؤكداً أن "وحدة ليبيا تمثل القاسم المشترك بين الليبيين كما، الحريات
تمثل مطمحاً لكل الليبيين".
ورأى
الصلابي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن المطالبة باللامركزية في الحكم
وتوسيع مناخ الحريات، لا يشكل أي خطر على مستقبل ليبيا، قائلاً: "بالتأكيد غالبية
الليبيين يعارضون المركزية المقيتة التي سيطرت على ليبيا في العقود الماضية، ولذلك
نحن اليوم ضد هذه المركزية وندعو إلى اللامركزية وإيجاد نظام يمنح الولايات والبلديات
صلاحيات واسعة لتيسير حياة الناس، وكفانا من التهميش الذي طال مختلف المدن الليبية
في حكم القذافي".
وقد
قدم وزير الحكم المحلي في الحكومة الحالية مقترحاً متميزاً يلبي مطالب الليبيين لمعالجة
مخلفات التهميش".
وأضاف
الصلابي: "ولا خوف من هذه الحريات المطلوبة على وحدة ليبيا التي تمثل القاسم المشترك
بين غالبية الليبيين".
على
صعيد آخر، أشاد الصلابي بخطوة الإعلان عن نشأة حزب "العدالة والبناء"، قائلاً:
"أعتقد أن الإعلان عن نشأة الأحزاب بشكل عام في ليبيا ومنها حزب العدالة والبناء،
هو خطوة في الاتجاه الصحيح، وأتوقع أن يتم الإعلان في الأيام القليلة المقبلة عن أحزاب
جديدة تمتد أسسها من ذات المرجعية الإسلامية، وهي ظاهرة إيجابية ستمكن الوطنيين من
ذوي المرجعيات الإسلامية من التنافس على عضوية المؤتمر الوطني المقبل من أجل الإسهام
في صياغة دستور يحفظ هوية ليبيا ويؤسس لدولة ديمقراطية حقيقية".
وأضاف:
"أنا مطمئن لسنن الله في حركة الشعوب، ومتفائل بأن الله لن يتركنا وكما ساعدنا
في التخلص من النظام الاستبدادي سيعيننا على بناء دولة المؤسسات والقانون، وفقاً لقوله
تعالى: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ
فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق