واصلت اللجنة المركزية المنظمة لمسيرة القدس العالمية استعدادها لتنظيم الحدث الأضخم على مستوى العالم، يوم 30 مارس الجاري الذي يصادف ذكرى يوم الأرض لدى عرب الـ48، بحسب موقع "مركز إعلام القدس"، الأحد 18-3-2012م.
وكشف الناطق الإعلامي باسم المسيرة، زاهر البيراوي: "إن فعاليات يوم الأرض الفلسطيني ستنظم في أكثر من 64 دولة عربية وإسلامية وأجنبية، ويُتوقع أن يشارك فيها الملايين ممن يؤيدون القضية الفلسطينية".
وقال البيراوي: "دول الطوق العربي التي تحيط بفلسطين، وهي الأردن ولبنان ومصر وسوريا، ستنطلق منها مسيرات ضخمة تضامنًا مع الحدث؛ حيث تستعد الفعاليات الشعبية والقوى الوطنية في الأردن؛ لتحريك مئات الآلاف من المواطنين الأردنيين باتجاه الحدود مع دولة الكيان الصهيوني، وسيكون هناك نقطة لتمركز الجماهير الحاشدة التي ستشارك في هذه المسيرات، وذلك حفاظًا على أرواحهم، خاصة أن اللجنة المنظمة للمسيرة غير معنية بمواجهة مع الاحتلال على الأرض".
وأكد: "نحن في النهاية قوى عالمية شعبية سلمية ولسنا جيشًا، فما يهمنا هو التضامن مع فلسطين والقدس".
وأضاف: "إن الفعاليات الأردنية تتم بالتنسيق مع الحكومة هناك لاختيار الموقع المناسب لتجمع المواطنين الذين سيزحفون من كافة أرجاء الأردن، وسيتم الإعلان عنه قريبًا".
وأضاف البيراوي: "إنه في لبنان، تقوم القوى الشعبية بالعمل "على مدار الساعة للتجهيز لهذا الحدث الكبير"؛ حيث تقوم بالتجهيز لموقع تجمع للمشاركين بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة عام 1948م".
أما في مصر، قال البيراوي: "إنه سيكون هناك مهرجان مركزي خطابي في الأزهر، سيشارك فيه ما لا يقل عن 30 ألف مواطن مصري، فيما سيكون هناك تجمع آخر في ميدان التحرير، كما ستنظم عدة فعاليات أخرى في المحافظات المصرية المختلفة دعمًا للقدس والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى ماراثون رياضي في القاهرة".
وفي خصوص سوريا، أكد البيراوي أن هناك تنسيقًا مع الفلسطينيين هناك، ولكن لا يوجد أي تنسيق مع الحكومة السورية أو القوى الثورية؛ "لأن القدس تجمع ولا تفرق،" بحسب قوله، بينما أكد البيراوي أن التنسيق جارٍ مع الحكومات الأردنية والمصرية واللبنانية لهذه المسيرة.
وحول الهدف من هذه المسيرة، قال البيراوي: "إن المسيرة تأتي تأكيدًا على الدعم العالمي والعربي الشعبي للقضية الفلسطينية، ورفضًا للانتهاكات الإسرائيلية والاستيطان والتهويد الذي تتبعه حكومة الاحتلال في القدس؛ حيث تحمل المسيرة شعار "شعوب العالم تريد تحرير القدس وفلسطين"، تيمُّنًا بمقولة "الشعب يريد تغيير النظام" التي انتشرت في بعض الدول العربية إثر ثورات الربيع العربي".
وكشف البيراوي أن أكثر من 700 مؤسسة من 64 دولة في خمس قارات تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم هذه الفعاليات، كما أن هناك دعم "مطلق" من منظمات التضامن الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، والتي شاركت "لتؤكد أن هناك خطرًا حقيقيًّا يهدد القدس وفلسطين".
كما لفت البيراوي إلى أن هناك أكثر من 400 شخصية عالمية تدعم المسيرة، منها: رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، مهاتير محمد، والقس الأسود الناشط في مجال حقوق الإنسان، ديزموند توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، ورئيس وزراء الأردن الأسبق، أحمد عبيدات، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، نبيل شعث، ونائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، وعدد من النواب الأردنيين والمصريين ونواب من دول أوروبية أخرى.
وقال البيراوي: "إنه من بين الفاعليات التي يتم التخطيط لها في الوقت الراهن، تنظيم عدة وقفات شعبية أمام مقار السفارات الإسرائيلية في العديد من الدول الأوروبية والعربية؛ "رفضًا لسياسة الاحتلال في كل الأراضي المحتلة، ودعمًا للقدس لما يجري بها من تهويد وتطهير عرقي".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية العليا في المسيرة، وممثل فلسطين، صلاح الخواجا: "إن الإعداد لهذه المسيرة بدأ منذ أربعة أشهر؛ حيث أجرت اللجنة المركزية العديد من الاجتماعات في مصر والأردن ولبنان لإخراج الحدث بالشكل المطلوب".
وأضاف: "القوى الإسلامية والوطنية والحملة الشعبية لمقاومة الجدار ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية داعمة للمسيرة، تعقد اجتماعات دورية مع مختلف الفعاليات المحلية في مختلف محافظات الضفة وغزة والداخل الفلسطيني؛ بهدف إطلاع المواطنين على أهداف هذه المسيرة وأهميتها".
وأوضح الخواجا أن هناك تفاعلاً كبيرًا من قبل المؤسسات والرسمية والأهلية والمواطنين للاشتراك بهذه الفعاليات، وقال: "إنه على المستوى الفلسطيني، تم ترتيب مسيرات تنطلق من منطقة شمال ووسط الضفة الغربية، ستسير باتجاه منطقة حاجز قلنديا، فيما ستزحف مسيرات من منطقة بيت لحم والخليل باتجاه شارع 60، أما الداخل الفلسطيني، فسيتم تنظيم مسيرات في المناطق التي سقط فيها شهداء عام 1976م، في يوم الأرض، كما سيتم تنظيم تجمع آخر في دير حنا وسخنين".
وأشار الخواجا إلى أن لجنة المتابعة العربية ستقوم بتنظيم نشاط مركزي في النقب، بالإضافة إلى تسيير عدد من الحافلات إلى القدس، أما في قطاع غزة، فسيتجمع المواطنون في محيط ميدان الكتيبة، وسيتم تسيير مسيرة الى منطقة التماس مع الحدود مع فلسطين المحتلة، بحيث يشمل البرنامج عدة كلمات للقوى الوطنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق