جريدة الحرية و العدالة بجنوب الجيزة

جريدة الحرية و العدالة بجنوب الجيزة
الصفحة الرسمية للجريدة

10‏/04‏/2012

ورشــــة تلميـــــع "مبــــارك 2" تفتـح أبوابها


- سقوط الأقنعة.. طارق حجى يعتبره «مرشح التيار المدنى».. والفقى: گتبت بيان سليمان!
- أساتذة الإعلام: تدليس على الرأي العام
- بتســويق نائـــــب المخلـوع باعتبـاره "المنقــذ"
كشف خبراء أن معظم وسائل الإعلام الحكومية والخاصة سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة بدأت فعليا تدشين الحملة الإعلامية لتأييد نائب المخلوع عمر سليمان فى السباق الرئاسى، التى ظهرت بكثافة مؤخرا، بل إن بعضها كثفت حملتها ومهدت لها منذ أسابيع سابقة لترشحه، للتأثير فى خيارات الشارع وتوجهاته، وتهيئة الرأى العام لتأييده.
وحذر الخبراء فى تصريحات لـ»الحرية والعدالة» من أن الإعلام فى معظمه يسيطر عليه «فلول»، ويعيد تبييض وجوه الفلول، وفرضهم ثانية على المشهد الإعلامى بهدف تضليل الرأى العام لإعادة إنتاج نظام مبارك ودعم سليمان وفوزه، واعتبروا أن هذا الإعلام ليس مصريا ولا يعكس نبض الشارع، ولا يعبر عن الرأى العام الحقيقى.
وأكد د. حسام عقل -من مؤسسى تيار «هوية»، وأستاذ النقد والأدب بجامعة عين شمس- أن معظم وسائل الإعلام الرسمية والخاصة المرئية والمسموعة والمقروءة بدأت تدشن حملة عمر سليمان للرئاسة بكثافة ووضوح بعد ترشيحه، مشيرا إلى أن هذه الوسائل تروج لتسويقه بطريقة خبيثة للغاية، فهى لا تعتمد على تاريخه الشخصى وسيرته الذاتية إدراكا منها لسلبياتها، فاعتمدت تسويقه على أنه رمز يمثل تاريخ جهاز المخابرات العامة المشرف والنضالى، ورمز له خلفية عسكرية لوضع هالة ما حوله ضد النقد والتشكيك، وبما يجعل له مكانة وجدانية انطلاقا من شعبية واحترام الجهاز الوطنى والمؤسسة العسكرية.
وحذر قائلا: هذا ربط مُضلل، وفيه تدليس على الرأى العام، وكذلك تصويره بالرجل المخابراتى القوى رجل المرحلة، فى المقابل أخفى هذا الإعلام التضليلى حقائق تاريخه السابق، وأنه أحد أعمدة نظام مبارك وذراعه اليمنى. ودلل عقل على تدشين حملة دعم سليمان بقنوات فضائية عديدة؛ منها «قناة الفراعين»، التى قامت بالتطبيل والتزمير لسليمان، بينما لاحظ فعل قناة «سى بى سى» ذلك بدرجة أقل سذاجة، حيث ركزت على وطنية جهاز المخابرات وتاريخه ووقاره وهيبته ومقاومته ونضاله لمنع أى نقد محتمل لشخص سليمان، أو محاسبته أو مساءلته.
وكشف عقل عن أن بعض وسائل الإعلام دشنت حملة سليمان صراحة كالفراعين وسى بى سى، أما قناة النهار فتصب نقدها على منافسيه، أى أن هناك دعما لسليمان إما بالتبرير والتمرير وإما بهجوم على منافسيه أو بالصمت عن تاريخه، ونبه بعض الصحف القومية والخاصة التى تسوق رموز مبارك بحوارات مفتوحة معهم -أحدثها حوار نشر مع سليمان أمس- لتبييض وجههم وكسب أرضية ما لهم، وبث الفزاعات من منافسيهم، وتصوير سليمان بالرجل القوى القادر على حفظ مفاصل الدولة وتحقيق الأمن. وكشف عقل عن أن الإعلام بدأ حملته مبكرا وعمليا منذ أسابيع، حيث حملت رسالة واحدة خطيرة؛ مفادها فشل التيار الإسلامى، والتفزيع منه، وتشويهه، وفشل البرلمان فى حل المشكلات، وتهيئة الرأى العام للبحث عن بديل آخر منقذ من هذه الأزمات التى كثفت تغطيتها، ومارس الإعلام فى معظمه دعاية فجة لعرقلة التيار الإسلامى والإخوان وحشد الجماهير ضدهم.

وحذر عقل من استمرار احتكار رجال الأعمال للفضائيات بشكل مريب ومقلق، ومن إعلام الفلول المتربص والمهاجم للتيار الإسلامى.
تطهير الإعلام

من جانبه أكد د. سليمان صالح -أستاذ الصحافة والإعلام الدولى بجامعة القاهرة- أن معظم وسائل الإعلام الرسمى والخاص بدأت تدشين حملة سليمان، وبدأت تجميع الفلول حوله لإنجاحه، من أجل إعادة إنتاج نظام مبارك، وذلك النهج تعددت محاوره، فقد بدأ بشن حملة هجوم ضارية وواسعة ومكثفة ضد منافسيه من التيار الإسلامى، وانصب ضد الإخوان وخيرت الشاطر كونه منافسا قويا حقيقيا.
وحذر سليمان من سيطرة الفلول على الإعلام، مطالبا بتطهيره؛ لأنه يدافع عن مرشحى الفلول بحرق وتشويه منافسيه، وتضليل الرأى العام، للتأثير على أصواته بالعملية الانتخابية لصالح مرشح النظام القديم دون مهنية ودون عدالة أو أسس أخلاقية، ومنها بالإعلام الرسمى القناة الأولى المصرية، وقناة النيل للأخبار.. وغيرهما، والتى لم تذكر رفض الشارع والقوى الوطنية لترشيح سليمان.
ونبه صالح إلى أن بعض الصحف القومية والخاصة تشارك فى هذه الحملة لصالح سليمان وضد منافسيه، مؤكدا أن هذا الإعلام سيخسر الشارع وثقته، بكونه ليس إعلاما قوميا مسئولا أو حقيقيا أو معبرا عنه.
وأكد صالح من واقع قراءته لأداء القنوات الخاصة أنها فى معظمها متحيزة لسليمان والفلول، ومتحيزة ضد التيار الإسلامى، تلك التى يملكها رجال الأعمال، ومن مصلحتهم عودة نظام مبارك بفوزه، ومنها قنوات سى بى سى والنهار الخاصة.
جدير بالذكر أنه قد بدأ أمس بكثافة ومع ترشيح سليمان رسميا الأحد تدشين عدد كبير من وسائل الإعلام الرسمى الحكومى والخاص بدء حملة عمر سليمان للرئاسة، وتبنت خطابا إعلاميا مؤيدا لسليمان ويدافع عنه ويبيض وجهه. وتقوم أركان الحملة على تبييض وجه النظام السابق والحديث عن إنجازاته عبر تمجيد جمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك وأنظمتهم السياسية كونهم عسكريين، وتشويه التيار الإسلامى خاصة الإخوان المسلمين، واستعداء الشارع ضد النخب والقوى السياسية وشق الصف، وتكريس الانقسام بين القوى الشبابية والثورية والسياسية، وتشويه المرشحين الآخرين، والقول بأنهم بلا برامج وبلا مشروع قومى، واستعادة الفلول من حاشية وحوارى النظام القديم وزبانيته للمشهد الإعلامى بعد غياب. وتجلى ذلك فى البرامج التحليلية الحوارية ونشرات الأخبار وتقارير لقاءات حية بالجماهير، فقد جاء مساء يوم الأحد ببرنامج «اتجاهات» على القناة الأولى المصرية حلقة بعنوان «رؤساء مصر السابقين ورئيس مصر القادم» ركزت على المحاور السابقة فى حملة دعم سليمان بأسلوب مباشر وغير مباشر، فقد خلص اللقاء إلى الدفاع عن جميع الرؤساء السابقين كونها شخصيات عسكرية، كان جزءا من نجاحها خلفيتها العسكرية، وإلى تأكيد قواسم مشتركة بين ثورة يناير وثورة 1952.

وفى تطور نوعى جديد بخطاب القناة الحكومية تم الدفاع عن منظومة مبارك ومبارك نفسه، وأقرت بأن له إنجازات وإيجابيات لا ينكرها أحد، وأن وجود بعض سلبيات أو أخطاء بحكمه شىء عادى وطبيعى، وعددت إنجازاته بالاقتصاد والقطاع العام، وكفاحه فى مواجهة الإرهاب، وإقراره للتعددية الحزبية. 
وتم الهجوم بقوة على التيار الإسلامى والقول بأن «مصر لن تكون دولة دينية لأصوليين لا يفهمون متغيرات العصر».
وقال الضيوف: إن هناك انفصاما وتعارضا بين الإخوان والمجلس العسكرى، وإننا نعيش حالة انفلات أمنى وأخلاقى كبير، وإن المليونيات جمدت الثورة وأضعفت الاقتصاد.

وفى القناة الأولى المصرية أيضا عقب البرنامج جاءت نشرة الأخبار وقدمت تقريرا حيا مع الناس طالب فيه رجل الشارع عند سؤاله ماذا تريد من الرئيس القادم قال: «نريد يدا ديكتاتورية وشخصية جامدة وأمنية لمواجهة الانفلات الأمنى والأخلاقى، وإن البلد ضاعت ونريد إنقاذ مصر».

ثم تلا ذلك استضافة خبير ضمن النشرة أكد أن المرشحين لا يملكون برامج انتخابية قوية أو مشروع وطنى واضح.
سقوط الأقنعة

كما دخل على الخط كتّاب وسياسيون محسوبون على النظام البائد ومنهم د. مصطفى الفقى –أحد أقطاب الحزب الوطنى المنحل– الذى أشار إلى أنه تلقى اتصالا وهو جالس معه من اللواء حسين كمال الرجل الذى كان يقف وراء عمر سليمان وقال له: إن عمر سليمان نائب المخلوع يطلب منه كتابة فقرتين فى خطاب اعتذاره عن خوض انتخابات الرئاسة، وأنه قام بكتابة هذا الخطاب. وتابع: إن عمر سليمان اتصل به وشكره على كلمات الخطاب وإنها عبرت عما كان يريده ولكنه سيؤخرها لآخر لحظة.
وقال الفقى -الذى استقال من الحزب المنحل إبان الثورة عند ما أوشك النظام على السقوط– خلال لقائه مع برنامج «هنا العاصمة» على قناة سى بى سى: إن الذى جعله يغير رأيه أنه رأى أشخاصا مجتمعة والحشود البشرية تعطى إحساسا بأن هناك دعما أكبر مما يتصوره الإنسان فهو قد يكون ضعفا بشريا، وأيضا ربما شعر من منطلق وطنىّ بظروف الوطن، ثالثا ربما اقترح عليه الكثيرون فى المنطقة العربية، وأن ترشيحه جاء ممن عرفوه، فمن نعرفه أفضل ممن لا نعرفه، لذلك فى رأيى ومن خلال قراءته للموقف فإن دول الخليج بما فيها المملكة العربية السعودية تريد رجلا عرفته من قبل ولا تريد أن تُجرِّب.
واعتبر الفقى «أنه ليس كل اتصال بإسرائيل خيانة وطنية ولكنه يوجد تكليفات كان يكلف بها عمر سليمان من قبل الرئيس مبارك».. كما اعتبر أن سليمان مدعوم من قوى سياسية وطنية وليس المجلس العسكرى، وأنه سوف يقوم بالإنفاق على الدعاية الخاصة به من جيبه الخاص بجانب القوى السياسية الداعمة له.
من جهته، قال د. طارق حجى -المفكر السياسى– خلال حواره مع برنامج «90 دقيقة» على قناة المحور الفضائية: إن عمر سليمان وطنى، وجميع الجرائد تطلق عليه لقب رجل المخابرات الغامض، وهذا جهل، فهو من كبار الضباط المشهورين وليس غامضا. مشيرا إلى أن المشير الراحل عبد الحليم أبو غزالة اكتشف سليمان وأكد أنه صاحب عقل وفكر إستراتيجى.
وتابع حجى: سليمان ليس محسوبا على النظام السابق، ومن يقول هذا لا يدرى السياسة.. وكان سليمان على دراية كاملة بكل عيوب مصر وكل مرشحى الرئاسة تلاميذ لعمر سليمان فى الشأن الخارجى، وأنا أجزم بأنه لم يكن موافقا على ما كان يحدث فى عهد مبارك وكان فى غاية الخوف على مصر. واعتبر حجى أن السباق الرئاسى سوف ينتهى بالإعادة بين المرشح المدنى والمرشح الإسلامى، وأغلب الظن أن المرشح المدنى سوف يكون سليمان، وأطلب من الجميع أن يقف مع المرشح المدنى.
وعلى صعيد الإعلام المقروء، نشرت جريدة «الأخبار» فى عدد أمس حوارا مع عمر سليمان تم فيها تبييض وجهه حيث تحدث عن إيمانه بمبادئ الثورة، والتزامه بتحقيق أهدافها، وأنه لا يعيد إنتاج نظام مبارك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق