ذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر دفعت بالمهندس "خيرت الشاطر" لخوض انتخابات الرئاسة على الرغم من إدراكها المخاطر الجسيمة التي يعاني منها الاقتصاد المصري من ناحية، والمطالب الشعبية العالية بعد ثورة 25 يناير من ناحية أخرى.
وقالت الصحيفة : "إن الإخوان سعوا لدعم مرشح توافقي يلقى قبولاً بين المصريين ويكون أميناً على الثورة إلا أن جميع الشخصيات التي عرضوا عليها الأمر اعتذرت لجسامة المسئولية، فتقدم الإخوان لحمل هذه المسئولية الثقيلة".
ونقلت الصحيفة عن مسئول قريب من الشاطر – لم تحدد هويته – قوله: "قد يرى البعض القرار وكأنه استيلاء على السلطة، ولكن لم نجد المرشح التوافقي الذي يحقق أهداف الثورة"، مضيفاً: "الدفع بالشاطر للرئاسة كان القرار الوحيد أمامنا للحفاظ على مكتسبات الثورة واستكمالها".
وأضافت صحيفة "فايننشيال تايمز" أن الإخوان المسلمين كانوا يميلون دائماً إلى اتخاذ القرارات التي لا تثير جدلاً واسعاً، وحاولوا استيعاب القوة السياسية الأخرى في انتخابات "الجمعية التأسيسية"، وحاولوا أكثر من مرة دعم مرشح توافقي وعدم تقديم مرشح إخواني للرئاسة حتى لا يثير مخاوف الليبراليين والعلمانيين".
ووصفت الصحيفة "الشاطر" بـ "المرشح القوي"، معتبرة أن فرصه في الفوز متقدمة على منافسيه، فهو الذي قضى 12 عاماً في سجون مبارك، وصودرت أمواله وممتلكاته أكثر من مرة من قبل نظام المخلوع، وفق جريدة "الحرية والعدالة" في عددها الصادر الخميس بالقاهرة.
من جانبه، قال شادي حامد – خبير الحركات الإسلامية – في مركز "بروكنجز" بالدوحة: "هدف الإخوان هو وضع حد للحكم العسكري في مصر".
وأضاف: "الإخوان لا يريدون حرب استنزاف مع الجيش، بل يريدون خروج الجيش من الحياة العامة والعودة لثكناتهم بشكل سلس، ومع ترسيخ موقف الإخوان في الرئاسة لن يقدر أحد على الانقلاب عليهم مرة أخرى"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق