اقتصادية " الحرية والعدالة " : الأمن والاستقرار واستكمال المؤسسات ضرورة لنهوض الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات
متابعة – إسراء زيدان:
أكد د. محمد جودة عضو اللجنة الاقتصادية بحزب "الحرية والعدالة" والمتحدث الإعلامي باسم اللجنة معالم وطبيعة الاقتصاد المصري أن الأمن والاستقرار واستكمال مؤسسات الدولة عامل مهم من عوامل نهوض الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات.
وأوضح خلال الندوة التي نظمتها أمانة الشباب بالحزب أمس الأربعاء 27/ 3/ 2013م تحت عنوان: الاقتصاد المصري.. الواقع - التحديات – رؤى للتحرك، أن هناك عدة مشكلات تقابل الاقتصاد المصري في الوقت الراهن من أهمها التركة السيئة للغاية التي تركها لنا مبارك، مؤكدا أن الوضع قد ازداد سوءا خلال الفترة الانتقالية تحت حكم المجلس العسكري.
وأضاف د. جودة أن مشكلات الاقتصاد المصري تتضمن عجز الموازنة والذي وصل إلى 200 مليار جنيه، كما أن نظام المخلوع قد ترك لنا ديونا بمعدل 1350 مليار جنيها ندفع منها فوائد هذا العام أكثر من 124 مليار جنيه!!.
وأشار إلى أن أحد أهم المشكلات أيضا ثقافة الاستهلاك؛ حيث أننا نستهلك أكثر مما ننتج ولدينا عجز في الميزان التجاري، موضحا أننا نستورد أكثر مما نصدر وعجز الميزان التجاري وصل إلى 130 مليار دولار والدين العام وصل إلى 1550 مليار جنيه مصري وكاد أن يقترب من الناتج المحلي.
وأوضح د. جودة أن المرض المزمن في الاقتصاد المصري هو الخلل الهيكلي؛ حيث أن الهيكل الاقتصادي مُشوّه، ومشكلتنا الاقتصادية هو أنه اقتصاد ريعي وهو اقتصاد غير منتج فنحن نستهلك أكثر مما ننتج ونستورد أكثر مما نصدر، مضيفا أننا نعتمد في اقتصادنا على (قناة السويس، والسياحة، والمنح والقروض، وتحويلات المصريين بالخارج)، فلذا لابد أن نعتمد على أنفسنا وإنتاجنا وإلا لن نستطيع حل المشكلة تماما، وخاصة أننا شعب لا نرغب في الإنتاج نحن نريد أن نحصل على دخل كبير بدون إنتاج.
ثم عدّد د. جودة مشاكل عديدة تقابل الاقتصاد المصري ومنها الفساد، وقلة العمالة الفنية المدربة بشكل جيد والتي يحتاج إليها سوق العمل،
واستعرض د. جودة بعض الحلول الممكنة لوقف تدهور الاقتصاد ومنها: وقف النزيف، حيث أن مشكلة الموازنة معقدة جدا ولابد أن نسيطر على عجز الموازنة لأنها أصبحت 11% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن "الحرية والعدالة" يستهدف في نهاية برنامجه الانتخابي ألا يزيد عجز الموازنة عن 5%، وأن نحافظ على الدّين بحيث ألا يزيد عن 75%.
وأشار د. جودة إلى أن أحد أهم الحلول هو زيادة إيرادات الموازنة وتقليل النفقات، لكن لا يجوز أن نرفع سعر الضريبة لأنها ستؤثر على الاستثمار فلابد من مجموعة حوافز للمستثمرين، مضيفا أن ينبغي علينا توسيع المجتمع الضريبي ورفع كفاءة التحصيل، لذا سيتم رفع الضريبة العقارية على الأغنياء فقط.
وأضاف أن لدينا اقتصادا غير رسمي يصل إلى 40% من الاقتصاد وهو ما يعطي اقتصادنا بعض القوة؛ ولذا نريد أن نحوله إلى اقتصاد رسمي.
وطرح د. جودة من ضمن الحلول تحرير سعر الوقود بحيث يتم حصر المجتمع المستحق للدعم ونحوله للبطاقة الذكية، مضيفا أن قضية دعم السلع الأساسية ستكون ناجحة وخاصة في القمح؛ حيث تقوم مصر الآن بإنشاء 100 صومعة للقمح.
وأوضح أن الحل في السياسة النقدية سيكون باستقرار الأوضاع وزيادة الصادرات، كما أن حل الخلل الهيكلي سيحتاج فترة من 3 إلى 5 سنوات ولكن ستكون هناك آلام ولابد من أن نتحمل هذه الآلام، مؤكدا أن التحدي أمام الحكومة أن تقلل الآلام على الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل، مشيرا إلى أنه لابد لنا أن ندرك طبيعة المرحلة حيث أن أي ثورة في العالم تحتاج إلى صبر وجهد وعناء حتى تصل إلى استكمال المؤسسات ونمو في البناء.
واستعرض د. جودة في نهاية الندوة من خلال الأسئلة شرحا لقانون الصكوك وقيمة الجنيه المصري وقرض صندوق النقد الدولي والاستثمارات الأجنبية والحد الأدنى والأقصى للأجور.












ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق