كشفت الأمم المتحدة، الثلاثاء 27-3-2012م، أن عدد القتلى الذين لقوا حتفهم خلال العام الأول للثورة في سوريا بلغ تسعة آلاف شخص، وسط تصاعد لأعمال العنف في البلاد بالرغم من إعلان دمشق قبولها مبادرة النقاط الست التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك كوفي عنان، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي".
وقال متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، إن سوريا قبلت خطة عنان للسلام المكونة من ست نقاط والرامية إلى إنهاء سفك الدماء في سوريا، وتدعو الخطة إلى وقف القتال تحت رقابة الأمم المتحدة، وانسحاب القوات الحكومية من المدن التي تكثر فيها المعارضة، وتحسين سبل وصول المساعدات الإنسانية.
وفيما شدد المتحدث على أن نجاح الخطة يعتمد على طريقة تنفيذها، رأى مراقبون أن دعم روسيا والصين لخطة عنان، كان وراء قبول دمشق للخطة.
وكانت الصين قد دعت جميع الأطراف في سوريا إلى التعاون مع كوفي عنان، وقال عنان للصحفيين في بكين بعد الاجتماع الذي عقده مع رئيس الوزراء الصيني وون جيا باو، إن الصين عرضت العمل معه ومع مجلس الأمن لضمان تنفيذ خطة الأمم المتحدة.
وأضاف عنان "أوضحت أني تلقيت ردا من الحكومة السورية، وهو رد إيجابي ونأمل أن نعمل معها لترجمته إلى عمل".
ووصف عنان محادثاته مع القادة الصينيين قائلا "أجرينا مناقشات جيدة للغاية بخصوص الوضع في سوريا وعرضوا دعمهم الكامل، وسيعملون معي، ومع أعضاء آخرين في المجلس، لضمان تنفيذ الخطة المؤلفة من ستة نقاط".
إلى ذلك بث التليفزيون الحكومي السوري قد بث الثلاثاء صورًا للرئيس بشار الأسد وهو يزور حي بابا عمرو المدمر في مدينة حمص، والذي كان معقلاً للمعارضة.
وأظهرت الصور الرئيس السوري وهو يتجول بين الأنقاض، ويتحدث إلى السكان واعدًا إياهم ببناء بابا عمرو جديد "ينهض من بين تلك الأنقاض".
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن مئات الأشخاص، معظمهم من المدنيين، قتلوا في وابل من القصف بالمدفعية والصواريخ استمر على مدى شهر لاقتلاع مقاتلي المعارضة من الحي؛ حيث سقط بابا عمرو في أيدي القوات الحكومية قبل أربعة أسابيع.
ميدانيًّا، قال ناشطون سوريون إن القوات الحكومية بدأت مجددًا في قصف مدينة حمص؛ حيث أظهرت لقطات فيديو ألسنة اللهب والدخان الكثيف يتصاعد من موقعين في المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن العمليات العسكرية تواصلت في مختلف المناطق السورية، وتخللتها اقتحامات نفذتها قوات النظام، واعتقالات وعمليات قصف ومواجهات مع منشقين، أدت إلى سقوط 32 قتيلاً الإثنين، منهم 19 مدنيًّا، و11 جنديًّا نظاميًّا، ومنشقان.
وأفاد المرصد بمقتل ثلاثة جنود نظاميين إثر استهداف حافلة كانت تنقلهم برصاص مجموعة منشقة في بلدة حرستا بريف دمشق.
وأعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الحكومية عن مقتل ستة ممن وصفتهم بأنهم "من أخطر الإرهابيين خلال مداهمة الجهات المختصة لوكرهم بنوى" في محافظة درعا بجنوب البلاد.
وأضافت الوكالة أن القوات السورية أحبطت أيضًا "محاولة لتفجير جسر محجة "النجيح" على الطريق السريع بين دمشق ودرعا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق