دخل
اتفاق التهدئة بين الاحتلال الصهيوني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، حيز التنفيذ
ابتداءً من الساعة الواحدة فجر اليوم الثلاثاء بوساطة مصرية، وسط سادت
حالة من الهدوء الحذر سادت خلال الساعات
الأخيرة في القطاع المحاصر من جانب الاحتلال.
وأكد
مصدر بحكومة غزة وجود توافق بين الفصائل الفلسطينية بالقطاع على العودة إلى تهدئة الأمور
بعد جهود مصرية مكثفة، مقابل توقف هجمات الاحتلال الصهيوني والتزام واضح بعدم شن غارات،
مع تأكيد الفصائل احتفاظها بحق الرد على أي عدوان.
وميدانياً
لم تسجل أي غارات صهيونية على قطاع غزة، منذ بدء سريان اتفاق التهدئة الذي دخل حيز
التنفيذ عند الساعة الواحدة فجر اليوم بوساطة مصرية.
ونقلت
وسائل إعلام محلية في غزة، عن مسئول أمني مصري تأكيده التوصل لاتفاق تهدئة بين إسرائيل
والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعد أربعة أيام من التصعيد، لافتاً إلى أنه جرى التوصل
لتهدئة شاملة ومتبادلة، وموضحاً أن الاتفاق يشتمل على تعهد إسرائيلي غير معتاد بوقف
الاغتيالات، تتولى مصر متابعة تنفيذه.
وعلى
الجانب الصهيوني، لم يرد تعقيب رسمي على اتفاق التهدئة، في وقت ذكرت فيه الإذاعة الإسرائيلية
إن 8 قذائف صاروخية سقطت فجراً في النقب الغربي، ثلاثة منها في منطقة المجلس الإقليمي
ساحل عسقلان، وعدد مماثل في منطقة مجلس أشكول الإقليمي واثنتان في محيط مجلس شاعر هنيجف
دون وقوع إصابات.
وتتعطل
الدراسة اليوم في معظم التجمعات السكنية الإسرائيلية في المنطقة الواقعة على بعد ما
بين 7 كيلومترات و40 كيلومتراً من قطاع غزة، ومن بين هذه التجمعات السكنية بئر السبع
ورهط واللقية وأشدود وعسقلان وكريات ملآخي ويفنيه وكريات جات وجديرا.
وأبلغت
إسرائيل السلطة الفلسطينية الليلة الماضية بأن معبر كيرم شالوم "كرم أبو سالم"
قرب رفح سيغلق اليوم بسبب الوضع الأمني.
بدورها
قررت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تعطيل الدراسة في المدارس الواقعة بالمنطقة
الحدودية في الفترة المسائية حرصاً على سلامة الطلبة بعد مقتل وإصابة عدد منهم خلال
الغارات الصهيونية الأخيرة.
وتفجرت
الأوضاع في قطاع غزة في أعقاب اغتيال طائرات الاحتلال للأمين العام للجان المقاومة
الشعبية زهير القيسي وصهره محمود حنني عصر الجمعة، إذ شهد القطاع منذ عملية الاغتيال
تصعيداً عسكرياً من جانب الاحتلال، هو الأعنف منذ عدة أشهر، وراح ضحيته 25 شهيداً وأكثر
من 80 جريحاً، بينما أطلقت الفصائل الفلسطينية أكثر من 200 صاروخ صوب البلدات الإسرائيلية.
من
جانبها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي التزامها بالتهدئة ما دام الاحتلال الإسرائيلي ملتزماً
بها.
وقال
المتحدث باسم الحركة داوود شهاب لوكالة الأنباء الفرنسية "الحكم على الاتفاق أن
يعيش أو يموت بمقدار التزام الاحتلال".
وأضاف:
"إخواننا المصريين أبلغونا بالالتزام الإسرائيلي باتفاق التهدئة، والتزامهم بوقف
الاغتيالات، وهذا إنجاز للمقاومة وللشعب الفلسطيني".
وتابع
"سنراقب الالتزام الإسرائيلي على الأرض بالاتفاق، وبنفس القدر سنتعامل"،
مشدداً على أنه إذا عادت "إسرائيل" إلى العدوان والاغتيالات لأبناء الشعب
الفلسطيني لن نقبل بذلك، وسيكون الرد قاسياً بالطريقة والكيفية التي يعرفها الاحتلال.
من جهته، قال رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة دفاع
الكيان الصهيوني عاموس جلعاد إن التفاهمات الإسرائيلية - المصرية بشأن وقف إطلاق النار
في قطاع غزة لم تشمل تعهداً إسرائيلياً بوقف اغتيال قادة ونشطاء الفصائل الفلسطينية،
فيما اعتبر وزير الشؤون الإستراتجية الإسرائيلي موشيه يعلون أن ما يحدث في غزة هو جزء
من معركة إيران ضد إسرائيل.
وأضاف جلعاد في تصريح لإذاعة الجيش الصهيوني على خلفية الأنباء
التي تحدثت عن تهدئة مع غزة، أنه: "تم التوصل إلى تفاهمات تقضي أن الهدوء مقابل
الهدوء"، أي إذا توقفت الفصائل الفلسطينية عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل،
فإن إسرائيل ستوقف هجماتها، قائلاً: "إسرائيل لم تتعهد بوقف الاغتيالات".
وتابع: "لا يوجد وثيقة خطية بشأن وقف إطلاق النار"
بين إسرائيل ومصر، بدعوى أن إسرائيل لا تبرم اتفاقيات مع "منظمات إرهابية"
في إشارة إلى الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية.
ورفض جلعاد، الذي غالباً ما يكون المبعوث الصهيوني إلى مصر
في مثل هذه الحالات، الإجابة على سؤال حول ما إذا زار القاهرة خلال الأيام الأخيرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق