بدأت حركة "حماس" في تنظيم مجموعة من الفعاليات التضامنية مع قضية القدس والأقصى، من بينها معرض إعلامي افتتحته لجنتها الإعلامية في منطقة غرب غزة، بعنوان: "لأجلك يا قدس"، بحضور
عدد من القيادات ونواب المجلس التشريعي الفلسطيني، وعلى رأسهم النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، الدكتور أحمد بحر، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، الاثنين 26-3-2012م.
واشتمل المعرض على العديد من اللوحات والجداريات الفنية، يتوسطه مجسم كبير للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة تبلغ مساحته 32 مترًا مربعًا، وتحيطه مجسمات للمستوطنات الإسرائيلية، تجسيدًا للواقع الذي تحياه المدينة المقدسة والمقدسيين من تهويد وتهجير.
ويستطيع الزائر أن يدخل نفقًا حُفر أسفل المسجد الأقصى، وذلك عبر مجسم يظهر الأنفاق التي يحفرها الاحتلال الإسرائيلي أسفل المسجد الأقصى، وعند دخول هذا النفق التمثيلي يشعر الزائر بالفعل أنه داخل نفق إسرائيلي تحت المسجد الأقصى؛ لما يحتويه من رموز إسرائيلية وانشقاقات تتعرض لها أساسات المسجد الأقصى.
وفي إحدى زاويا المعرض، هناك قسم للجداريات الفنية التي تجسد المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، وأنه لا يمكن تحرير الأقصى إلا بالمقاومة؛ حيث جسدت هذا المعنى جدارية حملت صورة لرجال المقاومة الفلسطينية وهم يقومون بقتل جنديين من جنود المحتل كانا يحاولان حرق وتدمير المسجد الأقصى.
وفي جدارية أخرى رُسمت مجموعة من القردة والغربان وهي تحوم حول المسجد الأقصى، وتحاول حَرقه وهدمه، وبناء الهيكل مكانه.
من جهته، أكد الأستاذ محمد الهباش، المشرف العام على معرض "لأجلك يا قدس"، أن هذا المعرض يهدف إلى إرسال رسائل للعالم العربي والإسلامي مفادها: أن الأقصى رغم ما يتعرض له من محاولات تهويد واستيطان، إلا أنه سيبقى في قلوبنا ولن نتنازل عنه، حسب تعبيره، وأوضح الهباش أن المعرض سيستمر يوميًا حتى يوم السبت 31 مارس المقبل.
وضمن الفعاليات التضامنية للحركة مع القدس والأقصى، نظمت الحركة النسائية التابعة لحماس بمحافظة خانيونس (جنوب قطاع غزة) وقفة تضامنية تنديدًا بإجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، ورفضًا لسياسة التهويد التي تقوم بها سلطات الاحتلال في مدينة القدس.
وقال الدكتور عطا الله أبوالسبح، في كلمة له أمام بلدية خانيونس، حيث تجمعت المحتشدات من الحركة النسائية: "إن هذه الوقفات هي أقل الواجب الذي تقدمه خنساوات فلسطين للقدس والأقصى"، مؤكدًا أن الفعاليات "ستستمر حتى لجم الاحتلال وتحرير القدس والأقصى بكافة وسائل المقاومة".
كما ندد أبوالسبح، في كلمته، بالصمت العربي والدولي تجاه ما يحدث في القدس، مؤكدًا أن الصمت العربي والدولي "هو جزء من المؤامرة التي تعين الاحتلال على ممارساته الهمجية وسياسته التهويدية لمدينة القدس وللمسجد الأقصى على وجه الخصوص".
وأكد أبوالسبح على الضرورة الملحة، "بل والواجب الديني والأخلاقي والتاريخي" الذي يجب أن تكون عليه قضية القدس ومسجده، "الذي تزداد الحفريات الصهيونية يومًا بعد يوم من تحته"، مستنكرًا في الوقت ذاته "التضييق الذي تمارسه سلطات الاحتلال على أبناء شعبنا المرابط عمومًا، وعلى أهل القدس خصوصًا".
ورفعت المشاركات في المسيرة لافتات تؤكد على إسلامية القدس وأقصاها، وأنها حق للفلسطينيين وحدهم، داعية الشعوب العربية إلى التحرك للدفاع عن قضية القدس والمسجد الأقصى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق